فؤاد سزگين

322

تاريخ التراث العربي

فون آرندونك V . Arendonk , Deapkomst 25 ff 281 ff ، الأعلام للزركلي 3 / 98 ، معجم المؤلفين لكحالة 4 / 190 ، الذريعة 1 / 331 - 332 ، بروكلمان ملحق 1 / 313 . ب - آثاره : 1 - « تفسير غريب القرآن » رواه أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي ، وهذا التفسير يناهض القدرية ، وهذا أيضا شأن كتابه : المجموع ( يأتي ذكره ) . ويخالف رأى المعتزلة في خلق الأفعال مخالفة واضحة ، بيد أن زيدا يشارك المعتزلة في كثير من آرائهم . وقد أثبت شتروتمان في بحثه عن زيد مؤلفا : Strothmann , Das Problemder Literarischen Personlichkeit Zaidb . ' Ali , Islam 1317 . أن رأيه السياسي هو رأى الشيعة . وفضلا عن هذا فقد وجد في هذا التفسير شروحا لمواضع ليست ذات دلالة عقيدية ، وقد نقلت هذه الشروح الكثيرة في تفاسير القرآن الكبيرة المشهورة بنصها . وقد عبّر شتروتمان عن ذلك بقوله : « نستطيع أن ننسب لزيد قسما كبيرا من هذه الآراء ، غير أن هذا القسم يشبه ما جاء في تفسير الطبري من شروح بنفس النص مسندة لزيد ، ولكنا لا يمكن أن نعتبره دائما هو الراوي الأول . وتبدو هذه العبارة أساسا عاما ، فالمشككون في الإسناد يرتابون في أسانيد الطبري وفي إسناد هذا التفسير ويشكون بالتالي في تأليف زيد لهذا الكتاب أو روايته له ، أما القائلون بصحة الإسناد فيجدون لزاما عليهم القول بأصالة نسبة هذا الكتاب والاعتراف بعمل هؤلاء الرواة المذكورين عند الطبري والاقتناع بعد هذا وذاك بأن الرسول وأقدم من تنسب إليه عبارات في هذا التفسير هم أقدم مصادر للكتاب . وينبغي أن نؤكد هنا أن زيدا لا يمكن أن يعتبر المشرّع Conditor Juris فحسب ، بل أصبح الشارح الأول له Princeps interpretationis ومن المرجح أن السبب في مثل هذه النظرة يرجع إلى أن شتروتمان لم يكن على معرفة بالتطور المبكر للتراث العربي ، كما لم يعرف مثلا أن الطبري يأتي بعد أسانيده باقتباسات من تفاسير سابقة وبعضها يرجع إلى عصر سابق لزيد ، وقد أفاد زيد من بعضها وأخذ منها مادته . ورغم هذا فيعتبر زيد مفسرا ومؤلفا شأنه في هذا شأن كل المفسرين ومؤلفي الكتب التي تضمنت آراء مأخوذة عن الأجيال السابقة والتي تضمنت نقولا من مؤلفات سابقة ، وعلى هذا تكمن أهمية زيد في اختياره لمصادره وجمعه لمادته منها . وإذا ما نظر الباحث في المواد - التي جمعها شتروتمان - في ضوء المنهج الذي طبقناه في علم الحديث ( انظر مقدمة علم الحديث ) فإنه ليس هناك من مبرر للسك في أصالة نسبة كتابه « غريب القرآن » ، وإلى جانب هذا فهناك إمكانيات أخرى متاحة للتعرف الدقيق على مناهج رواية الكتب القديمة وكيفية استخدامها في المؤلفات المتأخرة ، فهذا الكتاب يعتبر من الكتب القليلة القديمة التي وصلت إلينا . ويوجد هذا الكتاب مخطوطا : برلين 10237 ( الأوراق من 27 - 79 من سنة 850 ه ) ، صنعاء